الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
271
تفسير روح البيان
إلى الملك وفي محضره الاشراف أعجب به تعبيره وعلم أن له علما وفضلا فأراد ان يكرمه ويقربه ويستمع التعبير المذكور من فمه بالذات سخن كز دوست آرى شكر است آن * ولى گر خود بگويد خوشتر است آن ولذا قال ائتوني به فعاد الساقي فَلَمَّا جاءَهُ اى يوسف الرَّسُولُ وهو الساقي ليخرجه كه اى سرو رياض قدس بخرام * سوى بستان سراى شاهنه كأم وقال إن الملك يدعوك فأبى ان يخرج معه قالَ للرسول ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ اى سيدك فَسْئَلْهُ ليسأل ويتفحص ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي [ كه چه حال بود حال آن زنان كه ] قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ في مجلس زليخا كما سبق مفصلا بگفتا من چه آيم سوى شاهى * كه چون من بيكسى را بي گناهى بزندان سألها محبوس كردست * ز آثار كرم مأيوس كردست اگر خواهد كه من بيرون نهم پاى * أزين غمخانه گو أول بفرماى كه آنانى كه چون رويم بديدند * ز حيرت در رحم كفها بريدند كه جرم من چه بود از من چه ديدند * چرا رختم سوى زندان كشيدند بود كين سر شود بر شاه روشن * كه پاكست از خيانت دامن من مرا به كر زنم ثقب خزائن * كه باشم در فراش خانه خائن ولم يذكر سيدته تأدبا ومراعاة لحقها واحترازا عن مكرها حيث اعتقدها مقيمة في عدوة العداوة واما النسوة فقد كان يطمع في صدعهن بالحق وشهادتهن باقرارها بأنهار راودته عن نفسه فاستعصم قال العلماء انما أبى يوسف عليه السلام ان يخرج من السجن الا بعد ان يتفحص الملك عن حاله مع النسوة لتنكشف حقيقة الحال عنده لا سيما عند العزيز ويعلم أنه سجن ظلما فلا يقدر الحاسد إلى تقبيح امره وليظهر كمال عقله وصبره ووقاره فان من بقي في السجن ثنتى عشرة سنة إذا طلبه الملك وامر بإخراجه ولم يبادر إلى الخروج وصبر إلى أن تتبين براءته من الخيانة في حق العزيز وأهله دل ذلك على براءته من جميع أنواع التهم وعلى أن كل ما قيل فيه كان كذبا وبهتانا وفيه دليل على أنه ينبغي ان يجتهد في نفى التهمة ويتقى مواضعها وفي الحديث ( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يقعن مواقع التهم ) ومنه قال عليه السلام للمارين به في معتكفه وعنده بعض نسائه ( هي فلانة ) نفيا للتهمة وروى عن النبي عليه السلام انه استحسن حزم يوسف وصبره حين دعاه الملك فلم يبادر إلى الخروج حيث قال عليه السلام ( لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره واللّه يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان ولو كنت مكانه ما أخبرتم حتى اشترطت ان يخرجونى ولقد عجبت حين أتاه الرسول فقال ارجع إلى ربك الآية ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة وبادرتهم الباب وما ابتغيت العذر انه كان حليما ذا أناة ) الحلم بكسر الحاء تأخير مكافاة الظالم . والأناة على وزن القناة التأنى وترك العجلة قال ابن الملك هذا ليس اخبارا عن نبينا عليه السلام بتضجره وقلة صبره بل فيه دلالة على مدح صبر يوسف